علي أصغر مرواريد
460
الينابيع الفقهية
مسألة [ 17 ] : كل شرط فاسد في عقد جائز فإنه لا مدخل له في اللزوم ويترتب عليه الجواز ، وكل شرط فاسد في عقد لازم فإن كان بمعنى التوقف عليه بطل العقد قطعا ، وإن كان مجرد الضميمة ففيه وجهان : بطلان العقد لعدم الرضا به من دونه ، وصحته للقصد إلى الفعل واستيفاء حقه منه ، فالضميمة تجري مجرى عقد فاسد مضاف إلى الصحيح ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، ويؤيده أن النبي صلى الله عليه وآله لم يحكم ببطلان شراء بريرة ، مع أنهم شرطوا فيها الولاء ، بل الشرط خاصة ، وقد قال عليه السلام : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة . مسألة [ 18 ] : من باع ولم يقبض المبيع فالبيع لازم ثلاثة أيام وبعدها للبائع الخيار ، ولو قبض المشتري من دون إذن البائع لا عبرة بقبضه ولا يترتب عليه حكم ، غير أنه لو تلف كان من ضمانه ولم يبطل خيار البائع ، لأن هذا القبض منهي عنه ، أما لو تصرف البائع في الثمن المعين سقط خياره . مسألة [ 19 ] : لو أنفقا على حيوان أو غيره بثمن ، ودفع الثمن إليه على جهة المعاطاة ، ثم تلف البعض من الثمن ، كان لهما الفسخ في الجميع . مسألة [ 20 ] : ضابط كلما تلف المبيع قبل قبضه فمن البائع ، إلا أن يكون تلفه مستندا إلى المشتري ، وكلما تلف بعد قبضه فمن المشتري إلا أن يختص بالخيار أو يكون التلف مستندا إلى البائع ، وأيضا كل مبيع تلف فمن مال المتشبث إلا أن يستند إلى الآخر ، ويختص الخيار بالمشتري . مسألة [ 21 ] : لا تباع أم الولد إذا كان ولد ولدها حيا وإن نزل إلا في موضع التسويغ .